عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )

80

الاستخراج لأحكام الخراج

كتب إلى عمر رضي اللّه عنهما : إنّي وضعت الخراج ، فأسلم رجال قبل أن أضع الخراج على أرضهم وعلى رؤوسهم ، وأسلم رجال بعد ما وضعت الخراج على أرضهم وعلى رؤوسهم . فكتب إليه عمر رضي اللّه عنه : أيما رجل أسلم قبل أن تضع الخراج على أرضه وعلى رأسه فخذ من أرضه العشر ، والغ عن رأسه ، ولا تأخذ من مسلم خراجا . وأيما رجل أسلم بعد ما وضعت الخراج على أرضه ورأسه ، فخذ من أرضه الخراج فإنا قد أحرزنا أرضه في شركه قبل أن يسلم . إسناده فيه نظر « 1 » . ولا يمكن حمله على أرض العنوة ، لأنّ أرض العنوة يوضع عليها الخراج في كل حال ، ولا عبرة بإسلام من هي في يده . وهذا بخلاف ما رواه يحيى بن آدم بإسناده عن النخعي . قال : جاء رجل إلى عمر رضي اللّه عنه فقال : إني أسلمت فضع عن أرضي الخراج . قال : لا إن أرضك أخذت عنوة « 2 » . فإن هذا صريح في أنه كان معه من أرض العنوة . وروى يحيى بن آدم من طريق جابر عن الشعبي قال : أسلم الرفيل « 3 » فأعطاه عمر رضي اللّه عنه أرضه بخراجها وفرض له ألفين « 4 » . وأرض الرفيل كانت صلحا ، كما رواه يحيى عن قيس بن الربيع عن إبراهيم

--> ( 1 ) لم أجده لأنّ كتاب حرب الكرماني مفقود ، ولكن الأثر ضعيف بسبب أبو حريز ( أبو جرير ) وهو عبد اللّه بن الحسين قاضي سجستان قال أحمد عنه : منكر الحديث ، وقال النسائي : ضعيف ، لكن يحيى بن معين وثقه . ( 2 ) « الخراج » يحيى بن آدم ( 51 ) . ( 3 ) في الأصول ( رجل ) والمثبت من المصادر المطبوعة . ( 4 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 56 ) ، وعبد الرزاق في مصنفه ( 6 / 102 ) ( 10 / 371 ) ، وابن زنجويه في « الأموال » ( 364 ) ، وابن حزم في « المحلى » ( 7 / 345 ) ، وسنده ضعيف فهو منقطع بين الشعبي وعمر ، وفيه كذلك جابر الجعفي ضعيف جدا .